من أنا

صورتي
عندمــــــــــــا امنحك تواضعـــــى .. لا تسلبـــــــني اعتزازي بنفســـي

no copy

الأحد، أكتوبر 25، 2015

أنا لست ظـــل فأر ،،




لم أفقد الثقة بذاتي بعد الطلاق .. بالرغم المحاولات المستميتة من طرف طليقي للنيل من كرامتي وشخصي وأنوثتي وكل شيء يخصني من قريب أو من بعيد .. 
كان هدفه الأول والأوحد تدميري قبل الحصول على الطلاق .
ولكني كنت دائمًا الأقوى بل والأميز  .. بدأتُ حياتي فورًا قاذفة بعشر سنوات من الشقاء والبؤس وراء ظهري.
عدت إلى الحياة والناس عودة متوجة  بنسيان الماضي، حتى لو كان الماضي هو الأمس فقط !

عدت إلى دراساتي العُليا، وعدت إلى عملي، وعدت الى نشاطاتي الاجتماعية .
أسير في الاتجاهات الثلاثة على التوازي دون توقف عن الابتسام، بل والسخرية من كل ماضٍ مؤلم.
لم تبخل عليّ تلك العودة القوية بنظرات الاعجاب سواء من النساء أو من الرجال .. 

ظن البعض أن بعد الطلاق سأكون منكسرة .. حزينة .. ضعيفة .. ولا مانع طبعًا من اللعب على هذا الوتر  الذي أخفيه وراء ابتساماتي – بحسب  ظنونهم – للنيل مني ومن ضعفي.
يفشل الجميع .. حين يتعلق الأمر  بالمراهنة على قوتي .. هل هي مزيفة أم حقيقية!

*****
مرَّ  الوقت سريعًا .. من محنة إلى نجاح ووهج.
تلاحق الرجال في طلب الزواج من تلك المرأة  السوبر .

أصبحتُ الآن أمام اختيار بين خمسة من الرجال، كل منهم رائد في مجاله .. ناضج في فكره وعمره وأفعاله.

ولكن !!
هل أنا سعيدة ؟
الحقيقة تقول بأن رجل واحد كافٍ وكفيل لنسف أي من مشاعر الأسى بداخلي .. فما بالك بخمسة ؟
كيف لا أكون سعيدة وأنا ناجحة و (مرغوبة) أيضًا ..؟؟
لقد تفوقت على طليقي .. وطعنت غروره الذي به حاربني سابقًا .. وقضيت تمامًا على كل محاولاته القذرة لقتلي معنويًا .
أنا الآن بإمكاني أن أتزوج من بإمكانه أن يجعل طليقي يشعر بضآلة حجمه 

لكن الأمر بالنسبة لي ليس انتقامًا ..فهو ليس بذات ثِقَل حتى يأخذ مساحة من حياتي وحياة شريكي الجديد.

إذن لم لا أبدو سعيدة؟
الإجابة باختصار .. لأنني لم أتجاوز " الوحدة " بعد ..

أجل!! أنا وحيدة ! على الرغم من كل الصخب الذي يملأ عالمي كله .. إلا أنني مازلت أعاني الوحدة .

أعاني الوحدة  حين تأتي أيام العُطَل الرسمية ويغلق كل رجل منهم هاتفه تفرغًا لأسرته.
أعاني الوحدة حين يهاتفني أحدهم ويحدثني عن اشتياقه، ثم يغلق هاتفه سريعًا لأن زوجته قد عادت إلى المنزل.
أعاني الوحدة حين افكر في طلبهم بالزواج مني سرًا !!

الرجال يخافون فجأة على زوجاتهم وعلاقاتهم الأسرية حين يتعلق الأمر بإمرأة أخرى يرغبون الاقتران بها.

عروضهم بالزواج مني لم تسعدني .. 
فلقد عانيت الوحدة زمنًا طويلًا  ..
وهم الآن يريدونني أن أسير بخطىً ثابتة في اتجاه المزيد من الوحدة.

تضرب رأسي بعضًا من الخيالات ..
فأتخيل .. حين يتركني أقضي الأعياد وحدي .. أو اذهب إلى مناسبة عامة وحدي .. فهو غير قادر على الظهور معي .. لأنني السرية! 

أتخيل .. حين يأتيني سرًا ليقضي سويّعات بين أحضاني ثم يرحل حين تدق الساعة العاشرة.. فهو لا يستطيع أن يفوت العشاء مع أسرته.

أتخيل .. وأنا أبيت شتائي دون عناق يجعل دمائي تصدح في وريدي كمدفأة.

أتخيل .. أن يبللني المطر  في لحظة دون الشريك يلعق كل قطرة تسير على جسدي .. ليحتلني ريقه بدلاً من قطرات المطر.

أتخيل أن يصيبني المرض .. وأبيت ليلتي وحيدة لا يوجد من يطبع على خدي قبلة الدعاء بالشفاء.

لا ... لا ... لا
أكره أن أعيش وحيدة وأن أموت وحيدة ..
أكره أن أكون امرأة سرية .. وعشيقة بعقد زواج.

هل حاربتُ رجلًا من أجل حريتي لأظل سجينة الوحدة من أجل آخر ؟!!

هم يريدونني أن أعيش كظل الفأر  !

أقولها لهم الآن .. لن أقبل بأن أكون زوجة في السر ..

 فأنا لست ظل فأر  .




*********
*ملحوظة غريبة من صديقتي المقربة :
تقول أن أي امرأة بامكانها العيش كظل فأر  إن أصابتها سهام العشق ... وهذا ما ينقصني !
وأقول لها:
لا أستطيع المجادلة في أي أمر يخص العشق
للعشق لامعقوليته التي تتجاوز كل الظلال ..  وحتى ظل الفأر !