من أنا

صورتي
عندمــــــــــــا امنحك تواضعـــــى .. لا تسلبـــــــني اعتزازي بنفســـي

no copy

الجمعة، مارس 21، 2014

مجــاذيب العـــشق (2) ،،




رسائل واشارات ،،
يقولون انك حين تفكر في شئ بقوة .. يأتيك دون داعٍ  .. حتى وإن بَعُدَ عنك آلاف الأميال .. حياً أو ميتاً .. وكأنك تستحضر روحه من عالم آخر ليست من واقع عالمنا ..
صَدُق وعدي وحلمت به خمسة ليالي متواصلة .. سافر وقد حفرتُ ملامحه الدافقة بدم العشق في قلبي .. فكانت الأحلام تكتب سطوراً واضحة المعالم في ذاكرتي .. لأستيقظ من نومي وأدونها على وريقاتي الحبيبات ..

خمسة ليالي .. وخمسة أحلام ..
والحلم يتكرر .. نفس المكان ونفس الوجوه ونفس جلستنا الهادئة  ..
ونفس نظراتك الباسمة إليّ .. وقبلاتك الخاطفة حتى لا يلمحها أي من الحضور !!
كنا مجموعة كبيرة نتجالس في أحد المقاهي .. طاولتنا كانت تضم العديد من الشخصيات ..
لا أعرف منهم أحد سوى أنا وأنت ..
 وزوجتك الفنانة !!
جاءت جلستي بجوار زوجتك .. وكنت أنت في قبالتنا ...
هل لك ان تتخيل المشهد .. ( أنا أجلس بجوار امرأة أخرى التي هي ضرتي .. واثنتانا أمامك ) ؟!
تكررت تلك الجلسة في الأحلام الخمسة .. كما تكررت نفس نظراتك الخاطفة .. التي تصوبها نحوي .. والتي في كثير من الأحيان تبعدك عن من هم حولك .. لتنسى أين أنت ومع من تكون !

أدركت بعد الخمسة منامات انك مهموم بي حتى في سفرك .. أدركت كم أنت تحبني وتشتاق لي .. حتى وان كنتَ محاطاً بآلاف من المعجبات الهائمات بك وبأدبك ..
ولكن لم يكن هذا ما أبحث عنه !!

لأول مرة في حياتي أجلس مع زوجتك واتحدث معها ..
في أول الأمر كانت متحفظة بعض الشيء .. كانت ودودة ولكنها لم تكن منطلقة ومرحة في حواراتنا .. بالرغم من أنها ممثلة جيدة .. وتستطيع أن تنتقل من حال إلى حال دون مجهود ..
ولكن يبدو أن ذلك أمام الكاميرات وفقط .. أما في الحقيقة فهي سيدة خجولة وغير تلقائية ..

ثم بدأتْ حديثها معي بشكل مقتضب ..
تحدثنا عن أشياء كثيرة .. معظمها ممله.. لم يكن يكسر ممل كلماتها سوى نظراتك المختلسة وقبلاتك الخاطفة ..
في الحلم الرابع .. بدت أميرتك أكثر انطلاقاً من ذي قبل في حديثها معي .. وبدأت أهتم بحديثها لحظة أن تحدثتْ عنك وعن فنك وكتاباتك ..
ثم نادتْ عليك !! ولم تسمعها .. كنتَ منشغلاً بصديق آخر بجوارك ..
لاحظتُ ارتباكها وتوترها وخيبة أملها لمجرد أنك لم تسمع ندائها !!

قلت لها لا بأس .. لن يسمعك من صوت الموسيقى المرتفع ..
ابتسمت لي ابتسامة الخائبة .. وتظاهرت أنها بخير

في الحلم الأخير .. لم تتدارك انفعالتها .. وأفصحت عن كلام كثير لم يكن ليقال .. حتى لو كنتُ قابلتها وجلست معها في الواقع !!

قالت لي بعيون دامعة : كم أحبه ..
مشكلتي معه هي أنني لا أعرف كيف أقول له أني أحبه .. لا أعرف كيف أعبر له عن اشتياقي لحظة غيابه .. 
لا أعرف كيف اتنمر معه في لحظة نجتمع فيها سوياً فأبثه حبي وولعي به .

أمسكتُ بيدها .. وأشفقتُ عليها .. وتركتها تسترسل :

أحببتُهُ بصدق .. وأعرف أنه لا ينال حقه من الحب معي .. دائماً ما يعيب علي صمتي وحتى في أوج لحظاتنا الحميمية .. ولا أدري لماذا يلتبسني الصمت .. فيموت كل ما تفجر بيننا من مشاعر .  كوني ممثلة .. أستطيع أن أكون شخصية أخرى  مع حفظ كلمات الحوار وأمام الكاميرا .. تلك الشخصية أتمناها لزوجي وحبيبي ..
لكن لحظة أن تنطفئ الأضواء .. أعود إلى حيث البداية .. أعود إلى امرأة صامتة .. مكتومة .. باردة لا حياة فيها ..
احيانا أشعر أنه يستحق من هي أفضل مني .. امرأة فيها ذلك الوهج الذي كثيراً ما يكتب عنه في اغلب رواياته .. امرأة بالتأكيد لا أمتلك امكانياتها المتنمرة !!

يقظة وقرار ،،
واسيقظت ..
كانت يقظتي على صوت نحيب زوجتك .. وهي تبث لي حبها وولها بك
استيقظت وأنا كلي يقين بحبك لي
وكلي يقين أني أخطئ في حق امرأة أخرى
استيقظت وأنا أجاهد كي اواصل لقائك اليوم
ماذا سأقول لك ..؟
ماذا سأكتب ؟
هل أخبرك بانسحابي لتأخذ زوجتك فرصتها معك مرة أخرى ؟
هل اقتنص فرصتي التي لن تتكرر في الحياة سوى مرة واحدة فقط ؟

أنا مشوشة !!
لا أعرف لماذا أرسلت زوجتك روحها في منامي وفي ذلك التوقيت تحديداً !!
لماذا راسلتني بوجعها !!
ولماذا أنا أصدقها وأتعاطف معها !!
ولماذا لا أتعاطف أنا مع حالي ؟؟ لماذا أحاول أن أُفْلِت يديك ؟؟
ولماذا أكتب تلك السطور وانا أبكي .. وكأن أمر الرحيل قد حُسِم من مجرد حلم  ربما لا شيء منه حقيقي ؟؟!!
تتواتر في رأسي الأسئلة .. بلا إجابات .
واصبحت الآن أمام خيارين .. 
إما أن أتمسك بحبي .. أو أتمسك بوجعي .. 
وصدقني كلاهما مر .

ولكن ..
 قررت أن لا أعيش الوجع مرتين ..
لن أتمسك بوجعي وأرحل عنك
مع يقيني بصدق احلامي و تقديري الكامل لمشاعر زوجتك
إلا أنني اكتفيت من الألم .

عفواً أميرته ..
أعلم أنكِ أيضاً مجذوبة بعشقه ، حتى أرسلتِ روحك لي في مناماتي 
ولكني  أيضاً أحبه
وأنا هي امرأته !


الخميس، مارس 20، 2014

مجــاذيب العـــشق (1) ،،





أشباح لهم نصيب من الأكسجين !!
تركني زوجي شبحاً تستوي فيه ملامح الموت مع الحياه ..
خرجت من تجربتي الأولى بطفل كُتِبَ عليه اليُتْم في حضرة أبيه .. وأراد لي القدر أن أكون له العائل الوحيد .. وكأن أباه  طلقنا سوياً في جملة واحدة !!
حمولي ثقيلة .. وأنا لا أزال اتشبث بالأكسجين لأواصل منح الحياة لطفلي الوحيد..

هو ،،
لا أعلم متى صوب كيوبيد سهامه نحوي .. لابد أن الملاك الشقي كان يلهو فأخطأ التصويب !!
 أحببته بصدق العاشقين وبشوق الصبار إلى قطرات الندى..
لم أصدق أن كاتبي المفضل .. أراد مني أن أصمم غلاف روايته الجديدة .. وكأنها ارادة كيوبيد أن يجعله يخيط ذاك العوار بداخلي ..
خلال فترة عملنا سوياً .. أدركت أنه رجلي الأوحد .. استطاع بحس الفنان أن يرتب أوجاعي ويحولني من مجرد شبح إلى آدمية من جديد
أحببته في صمت .. وكان يكفيني فقط قربي منه خلال لقاءاتنا الثقافية .. لم أطمح في أكثر من ذلك ..

لتحب .. عليك بالإصرار لتنعم بالاستسلام
بعد فترة ليست بقصيرة على الاطلاق .. اعترف كل منا للآخر بهذا الوله الذي ينخر في العظام حين تمر الساعة في غياب أحدنا  .. وحلمنا سوياً حلم الأزواج .. وأقر معي حلمي .. وأقررت معه حلمه ..
يوماً وراء يوم .. وشهراً بعد شهر ..  أصبحتُ لا أطيق فراقه لحظة .. عرف كيف يجرني إلى عشقه جراً  ، وأصبح لا يعرف كيف يأخذ نفساً دون ذكر اسمي.
هكذا يكون الحب ..
وجاء وقت وضع النقاط على الحروف ..

الحياه لا تعطينا سوى فرصٍ خاطفة
إما أن تقتنصها وتصطحبها إلى عالمك لتحيا حياة جديدة ومختلفة .. وإما أن تقطن السكون لتموت في سكون .. ولربما لن يتذكرك أحد !
طلب مني الزواج بتوقيع مع صدق محبتي ..
ويلي !! وهل يمكن أن أرفض محبته ؟ هل يمكن أن أرفض رجلاً تمنته أحلى نساء الأرض ؟ هل يمكن أن أرفض رجلاً ترك معجباته جميعهن ووجد ضالته بين أحضاني ؟ هل يمكن أن أرفض رجلاً ضمد كل جراحاتي ووعدني وطفلي الوحيد بالأمن والإستقرار؟

حين نحب نلعن التفكير ،،
فكاتبي المفضل وحبيبي الأول وفارسي الأوحد .. رجل متزوج .. زوجته أيضاً فنانة جميلة لها مكانتها في عالم الفن والثقافة ، وهو لا يعيب عليها أي خُلق ..سوى أن حبها له لا يظهر كما أُظهره أنا ، حتى صار قلبه يحدثه عني ، أصبح يهواني ولا يطيق لحظات لست فيها .. فأنا انطق له بكلمات الحب والإشتياق دون حسابات ، واطرح وقاري أرضاً في حضرته ..
ولأني أحبه بمثل جنون العاشقين ، لا أفكر في أي شئ سوى في اسعاده .. حتى وان تحولت في كل ليلة إلى امرأة جديدة لا أعرفها .. ولكن يكفيني أنه هو يتمناها .
في البداية طلب مني وعلى استحياء شديد أن يكون زواجنا سراً .. فهو كاتب معروف وزوجته فنانة مشهورة .. وكلها مبررات تجعلني أخاف على كيانه الإجتماعي ..
وافقت وأنا ابتلع ريقي .. لا انكر أنني كنت اريد اعلان حبي للعالم بأكمله .. ولكن حبي له لم يجعلني اتوقف عند تلك النقطة كثيراً  .. وهو أراد أن يطمأني .. فاقتصر فكرة إعلام زواجنا على عائلتي واصدقائي فقط .. وهو أمر ارتحت معه بشكل ما .

سفر،،
يستعد للسفر من أجل مناقشة كتابه الجديد ، وقررنا أن نحتفل احتفالا صغيراً بزواجنا فور عودته (وان كنت اعتبره تحصيل حاصل)  ، فأنا زوجته بيقين الحب ، ومجذوبة في هواه بيقين المرأة ..

في المطار،،
ليس بيننا وداع ... دائما مابيننا خططاً للعودة بحب أقوى .. مابيننا دائماً مباراة لإثبات صدق مشاعرنا .. لإثبات أن كل واحد منا وجد ضالته .. ولا تراجع ..
بعد دقائق سيفارق عناقي لتبتلعه بطن الطائرة وتختطفه مني  المسافات ، ولكنه سيبقى إلى جواري مهما ارتحل ومهما غاب ..
عانقته بحب واشتياق ..

 فقال لي : لا اريد عيونك دامعة
قلت له بشقاوة وتحدي : لماذا ابكي ؟ هل ظننت أنك تغادرني .. أنت لن تتمكن من مغادرتي أبداً .. فأنا لعنتك ..
وحدقت بملامحة بنظرات كلها رغبة وابتسامة كلها خبث ..
قال بصوت طفولي مبتسماً : دقائق وأغيب عنكِ ,, كيف ستحتفظين بي يا لعنتي الشقية ؟
قلت بحسم وثقة : سأحتفظ بك في مناماتي .. خمسة أيام سأواصل الليل بالنهار نائمة ، سأحتفظ بإسمك تحت وسادتي .. وأستحضر روحك تخبرني عن ما تفعله في غيابي ..
أحذرك منذ الآن .. لن تستطيع العبث من وراء ظهري
قال : هكذا إذا !!! ......
وقبل أن يكمل جملته الأولى قلت : إياك ان تسخر من ايمان تلك المجذوبة في عشقك .
قال : إذن عِدِيني بشئ ..
أريدكِ أن تكتبي كل ما حلمت به على مدار الخمسة أيام .. أريدك ان تكتبي كل شئ .. كل شئ
ثم مال بجسدهِ نحوي وكأنه يغازل شفاهي وقال : وإياكي أن تتركي أية تفصيلة صغيرة حتى وان تحرشتي بي في حلمك .. سأسامحك !!

ويلي منك يا رجل .. يفقدني صوابي لدرجة لا يمكن أن أشعر بأي من الآخرين حولي .. تلك المجذوبة انقضت كقطة متوحشة على فريستها في  عناق طويل ..
غمرتُ رأسي في صدره ورحت أقبّله قبلات عنيفة مخفية لم يلحظها أحد لولا
نفرة العروق في وجهه !








يتبع ،، 
إلى اللقاء مع الجزء الثاني