من أنا

صورتي
عندمــــــــــــا امنحك تواضعـــــى .. لا تسلبـــــــني اعتزازي بنفســـي

no copy

الخميس، مارس 20، 2014

مجــاذيب العـــشق (1) ،،





أشباح لهم نصيب من الأكسجين !!
تركني زوجي شبحاً تستوي فيه ملامح الموت مع الحياه ..
خرجت من تجربتي الأولى بطفل كُتِبَ عليه اليُتْم في حضرة أبيه .. وأراد لي القدر أن أكون له العائل الوحيد .. وكأن أباه  طلقنا سوياً في جملة واحدة !!
حمولي ثقيلة .. وأنا لا أزال اتشبث بالأكسجين لأواصل منح الحياة لطفلي الوحيد..

هو ،،
لا أعلم متى صوب كيوبيد سهامه نحوي .. لابد أن الملاك الشقي كان يلهو فأخطأ التصويب !!
 أحببته بصدق العاشقين وبشوق الصبار إلى قطرات الندى..
لم أصدق أن كاتبي المفضل .. أراد مني أن أصمم غلاف روايته الجديدة .. وكأنها ارادة كيوبيد أن يجعله يخيط ذاك العوار بداخلي ..
خلال فترة عملنا سوياً .. أدركت أنه رجلي الأوحد .. استطاع بحس الفنان أن يرتب أوجاعي ويحولني من مجرد شبح إلى آدمية من جديد
أحببته في صمت .. وكان يكفيني فقط قربي منه خلال لقاءاتنا الثقافية .. لم أطمح في أكثر من ذلك ..

لتحب .. عليك بالإصرار لتنعم بالاستسلام
بعد فترة ليست بقصيرة على الاطلاق .. اعترف كل منا للآخر بهذا الوله الذي ينخر في العظام حين تمر الساعة في غياب أحدنا  .. وحلمنا سوياً حلم الأزواج .. وأقر معي حلمي .. وأقررت معه حلمه ..
يوماً وراء يوم .. وشهراً بعد شهر ..  أصبحتُ لا أطيق فراقه لحظة .. عرف كيف يجرني إلى عشقه جراً  ، وأصبح لا يعرف كيف يأخذ نفساً دون ذكر اسمي.
هكذا يكون الحب ..
وجاء وقت وضع النقاط على الحروف ..

الحياه لا تعطينا سوى فرصٍ خاطفة
إما أن تقتنصها وتصطحبها إلى عالمك لتحيا حياة جديدة ومختلفة .. وإما أن تقطن السكون لتموت في سكون .. ولربما لن يتذكرك أحد !
طلب مني الزواج بتوقيع مع صدق محبتي ..
ويلي !! وهل يمكن أن أرفض محبته ؟ هل يمكن أن أرفض رجلاً تمنته أحلى نساء الأرض ؟ هل يمكن أن أرفض رجلاً ترك معجباته جميعهن ووجد ضالته بين أحضاني ؟ هل يمكن أن أرفض رجلاً ضمد كل جراحاتي ووعدني وطفلي الوحيد بالأمن والإستقرار؟

حين نحب نلعن التفكير ،،
فكاتبي المفضل وحبيبي الأول وفارسي الأوحد .. رجل متزوج .. زوجته أيضاً فنانة جميلة لها مكانتها في عالم الفن والثقافة ، وهو لا يعيب عليها أي خُلق ..سوى أن حبها له لا يظهر كما أُظهره أنا ، حتى صار قلبه يحدثه عني ، أصبح يهواني ولا يطيق لحظات لست فيها .. فأنا انطق له بكلمات الحب والإشتياق دون حسابات ، واطرح وقاري أرضاً في حضرته ..
ولأني أحبه بمثل جنون العاشقين ، لا أفكر في أي شئ سوى في اسعاده .. حتى وان تحولت في كل ليلة إلى امرأة جديدة لا أعرفها .. ولكن يكفيني أنه هو يتمناها .
في البداية طلب مني وعلى استحياء شديد أن يكون زواجنا سراً .. فهو كاتب معروف وزوجته فنانة مشهورة .. وكلها مبررات تجعلني أخاف على كيانه الإجتماعي ..
وافقت وأنا ابتلع ريقي .. لا انكر أنني كنت اريد اعلان حبي للعالم بأكمله .. ولكن حبي له لم يجعلني اتوقف عند تلك النقطة كثيراً  .. وهو أراد أن يطمأني .. فاقتصر فكرة إعلام زواجنا على عائلتي واصدقائي فقط .. وهو أمر ارتحت معه بشكل ما .

سفر،،
يستعد للسفر من أجل مناقشة كتابه الجديد ، وقررنا أن نحتفل احتفالا صغيراً بزواجنا فور عودته (وان كنت اعتبره تحصيل حاصل)  ، فأنا زوجته بيقين الحب ، ومجذوبة في هواه بيقين المرأة ..

في المطار،،
ليس بيننا وداع ... دائما مابيننا خططاً للعودة بحب أقوى .. مابيننا دائماً مباراة لإثبات صدق مشاعرنا .. لإثبات أن كل واحد منا وجد ضالته .. ولا تراجع ..
بعد دقائق سيفارق عناقي لتبتلعه بطن الطائرة وتختطفه مني  المسافات ، ولكنه سيبقى إلى جواري مهما ارتحل ومهما غاب ..
عانقته بحب واشتياق ..

 فقال لي : لا اريد عيونك دامعة
قلت له بشقاوة وتحدي : لماذا ابكي ؟ هل ظننت أنك تغادرني .. أنت لن تتمكن من مغادرتي أبداً .. فأنا لعنتك ..
وحدقت بملامحة بنظرات كلها رغبة وابتسامة كلها خبث ..
قال بصوت طفولي مبتسماً : دقائق وأغيب عنكِ ,, كيف ستحتفظين بي يا لعنتي الشقية ؟
قلت بحسم وثقة : سأحتفظ بك في مناماتي .. خمسة أيام سأواصل الليل بالنهار نائمة ، سأحتفظ بإسمك تحت وسادتي .. وأستحضر روحك تخبرني عن ما تفعله في غيابي ..
أحذرك منذ الآن .. لن تستطيع العبث من وراء ظهري
قال : هكذا إذا !!! ......
وقبل أن يكمل جملته الأولى قلت : إياك ان تسخر من ايمان تلك المجذوبة في عشقك .
قال : إذن عِدِيني بشئ ..
أريدكِ أن تكتبي كل ما حلمت به على مدار الخمسة أيام .. أريدك ان تكتبي كل شئ .. كل شئ
ثم مال بجسدهِ نحوي وكأنه يغازل شفاهي وقال : وإياكي أن تتركي أية تفصيلة صغيرة حتى وان تحرشتي بي في حلمك .. سأسامحك !!

ويلي منك يا رجل .. يفقدني صوابي لدرجة لا يمكن أن أشعر بأي من الآخرين حولي .. تلك المجذوبة انقضت كقطة متوحشة على فريستها في  عناق طويل ..
غمرتُ رأسي في صدره ورحت أقبّله قبلات عنيفة مخفية لم يلحظها أحد لولا
نفرة العروق في وجهه !








يتبع ،، 
إلى اللقاء مع الجزء الثاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق