من أنا

صورتي
عندمــــــــــــا امنحك تواضعـــــى .. لا تسلبـــــــني اعتزازي بنفســـي

no copy

السبت، يناير 25، 2014

حــــــنـــــــة ،،




وينساب شهد السكر مع الليمون على السطح البارد
تتصاعد الأبخرة فلا أميز حرارة الخليط من حرارة شوقي إليك
لا يدور في رأسي سوى تتبع  تعليمات صديقتي الحَنّاءة بكل عناية وصدق
كانت صديقتي الخليجية تقول لي بإهتمام : تتمعين بساقين جميلتين يا عزيزتي ، فلمَ لا تزيّنيهما برسم الحناء ؟ ستصبحين أكثر إثارة وأكثر جمالاً ..

كانت صديقتي تطالبني برسم الحناء على ساقيّ فقط لأنها تدرك أن طبيعتنا المصرية لا تتوافق كثيراً مع وشوم الحناء التي تزين بها المرأة الخليجية أغلب مناطق جسدها
وكنتُ دائماً ما أتعجب فكرة أن تزخرف المرأة قطعة من جسدها وتعتبرها نوعاً من الزينة .. بل ويجب أن تتقبلها مدة طويلة من الزمن !!
*****
بفعل حنيني إليك أدركتُ كلام صديقتي الحَنّاءة
وذهبتُ فوراً إلى معملي الأنثوي لأبدأ صناعة أنوثتي من أجلك

شهد السكر مع الليمون بلونه  الذهبي أصبح جاهزاً .. يسيل بطراوة على جسدي ناحتاً ملامح البريق والوهج .. مُمهِداً لأرضية حلوة تتخضب بعد دقائق معدودات بزينة من عجينة رائعة لها ذاك العطر "مذهلة " .

كانت تقول لي صديقتي بأنه لا ضرر من وضع بعض المشتقات البترولية ليصبح الوشم أكثر ثباتاً ووضوحاً
وسِرتُ على نهج نصائحها الغالية التي لم أكن أهتم بها قبل سنوات
ولكني معك اهتممت بها بكل تأكيد

كل شيء أصبح مهيأً ، بعد أن جهزتُ القمع المخروطيّ الذي سيطوي بين ثناياه حنة معجونة بحبي واشتياقي

ولأني أهتم برسم الزخرفات لم أحتج إلى حَنّاءة
وقررت أن أستلهم زخرفات جسدي من وحيك أنت
من وحي نظراتك وهمساتك ولمسات كفيّك
من وحي قُبْلتُكَ التي أشتهيّتها مراراً في مخيلتي  دون بوّح
من وحي عناقك الدافئ الذي يُدثّرُ كَسْرَة الوجع بداخلي

وبدأت في خط الزخرفات على قدمي
لأتسلل إلى ساقيّ ومن ثم إلى وشمة قصيرة على خاصرتي
فذراعي
فجزء من عنقي مقابلة مع تلك المنطقة التي منها تتصاعد نبضات تعلو وتخبو في كل مرة اسمع فيها اسمك .

انتهيت

وتصلبت قرابة ساعة ونصف الساعة حتى تجف زخرفاتي على الجسد المنحوت
لأبدأ في عملية الإزالة
أُمرر يدي على كامل الرسومات و أفرك العجينة المتيبسة لأنثر غبار الحناء بعيداً عني
كنتُ أفرك برفق مُدعيةً أنك أنت من يزيلها بيديك لتستبقي في النهاية على قطعتك المزخرفة صافية

وانتهيت

لأبدأ عملية التثبيت
بعصير الليمون الصافي
ثم الاستحمام
ثم ردائي الوردي القصير
ثم اطلاق البخور ليتسلل إلى ثوبي وحتى شعري المُبتل


ثم افترش سريري وأحلم بأنك يوماً ما سوف تراني وزخرفاتي  !!




هناك 13 تعليقًا:

  1. صوره تداعب الخيال .. صوره تضع جمال الزخارف فوق صنعة الرحمان .. اخذتنى من اخمص القدم الى الساقان ومنها الى خاصره خلقت لساعدان يلتف حولهم كسرج على حصان نقوش حناء على جزع بان لشجرة هيفاء ..

    ردحذف
    الردود
    1. اااااااااااااالله عليك يا احمد
      منورني دايما يا صديقي بقلمك ودعمك المستمر
      تحياتي يا عزيزي :)

      حذف
  2. الردود
    1. والله مافيه احلى منك يا بنت علي :)
      مبسوطة انها عجبتك بجد يا فوفو

      حذف
  3. تحفة يا شيري
    هدير

    ردحذف
    الردود
    1. لما يكون دا رأي حبيبتي هدير في قصة
      يبقا اكيد الآلهة راضية عندي
      رأيك دا وسااااام يا ديرو بجد

      حذف
  4. الله.. رائحة بخورك وصلت إلى بغداد
    زخرفاتك تركتها في بابل تنقش على عنق عشتار

    تحياتي

    ردحذف
    الردود
    1. مرورك هذا لأكثر من رائع يا عزيزتي
      حقاً سعدت بتعليقك .. وسعدت أكثر بأن بعضا مني شق طريقه إلى أرض الحياة .. إلى بغداد
      تحياتي لك صديقتي
      وقبلاتي لكل أهل العراق

      حذف
  5. https://soundcloud.com/basant-mohamed-ahmed/fhdmugalsm3t

    في نهاية القصة - تصاعدت في رأسي أبخرة أغنية سمعتها منذ زمن

    رحميني يا بنت الناس أنا صبري انتهى لها الحد
    أنا و الله رجل فلاح و التفاح فوق الخد
    صعب أتحول مراية و أنا مجنوون أب عن جد
    لا أترك غرفة المكياج فورا لان صارت جد

    ردحذف
    الردود
    1. صديقي أدهم
      رأسك بها أبخرة عطرة تفوح منك وتتوج مدونتي بمجرد مرورك عليها
      أعشق تلك الأغنية لكاظم الساهر - غرفة المكياج - وقد هالني ما شعرت انت به بعد قراءتك لنص حنة
      لا اخفي عليك القول ..
      كنت اكتب النص وانا اتمنى أن يحترق بها القارئ كما احترقت بطلة القصة بفعل زخرفة الحنة
      كنت أكتب النص وأنا خائفة من أن لا تصل للقارئ .. او أن يستخف بالحالة نفسها
      كنت خائفة أن لا تترك أثراً في نفس القارئ
      ولكنك كسرت جميع مخاوفي
      وكأنك لم تقرأ النص وفقط .. وانما قرأتني أنا كذلك

      كن بخير دائما يا صديقي الفنان
      وتحياتي لك ولمرورك الراقي المميز

      حذف
    2. عزيزتي ، تلك التي تنقلين لنا حكاياتها ، لا أظنها سجينة أو في منفى ، ان حكاياها تشعرنا أننا نحن في منفى و منأى ، بعيداً عن ينابيع الجمال و عطور الورد !

      حذف
    3. أدهم ..
      في كلمة ونصف
      أنت راااااااااااائع

      تحياتي يا صديقي الفنان :)

      حذف
  6. أهلاً بشموخ حرفكِ

    فأزهرت المساحه بلون الورد
    تفوح من حروفها انفاس الاحاسيس الجميلة
    ومشاعر انحني لها

    يا من رسمتِ باناملكِ هنا
    سطوراا تشدو معها طيور مهاجرة
    واعلنت للدروب عن موعد انطلاق ركبها
    ان كان للبوح ضوء فانتِ من اضاءه هنا
    وان كانت للكلمات لغة فانتِ ترجمتها
    واجمل باقة ورد لعيونكِ

    ردحذف