من أنا

صورتي
عندمــــــــــــا امنحك تواضعـــــى .. لا تسلبـــــــني اعتزازي بنفســـي

no copy

الخميس، يناير 09، 2014

عفواً أيها الغبيّ




قامت من نومها بعد أن أرقها التفكير وأقض ارتفاع ضغط الدم مضجعها من حبيبها الذي ضاق بها غباءه وسذاجة تفكيره ..
كانت تسرح طوال الوقت كيف أحبت وهامت عشقاً برجل أقل وصف يمكن أن يطلق عليه هو وصف (غبيّ) وهو وصف المقصود به معناه المباشر وليس أي معنى آخر .. الغباء هو قصور في الفهم !
كيف استطاعت أن تعشق من هو غبي .. لا يعرف كيف يتعامل مع رموز كلماتها وانفعالتها وخيالاها أيضاً ؟
قامت من النوم تكتب إليه رسالة .. لم تكن أول الرسائل .. ولكنها أولها مباشرة ووضوحاً عن سابقاتها .. بل وأغلب الظن أن تلك الرسالة ستصبح الأخيرة !
*************
حبيبي ،،
كنتَ دائماً حبيبي وكل ثرواتي في تلك الحياة ، عشتُ كل أيامي وأنا أداعب قصصنا التي خلقتها في مخيلتي لتكون أنت البطل دائماً ، وأنت الحضن الدافئ ، وأنت الأمان .
أقول كنتَ ، لأنك لم تعد هكذا الآن ، فلقد أفقتُ من كل مخيلاتي ، أو بالأصح أنت من قام بإيقاعي أرضاً حتى ارتطمت بصلب الحقيقة العرجاء ، وهي انك لست بطلي .. ولست بحبيبي ، وهي أني أنا من صنعت منك كل هذه المسميات ، ومايثير الإشمئزاز حقاً هو أنك لم تكن أهلاً لتلك البطولة التي كنت آمل أن تكون الوحيد الذي يلعبها في حياتي .

حبيبي ،،
قد تتعجب وتثور الآن بعد قراءتك مقدمتي تلك وتقول : ماذا حدث لتلك المرأة ؟ هل جنت ؟ ماذا فعلتُ بحقها لتقول كل هذا الكلام ؟
الحق يُقال .. أنت لم تفعل أي شئ .. ولن تفعل أي شئ ، وهذا لن يجعلك بطلي ، بل وبالأحرى لن يجعلك بطلاً لأي إمرأة أخرى لها قليل من الوعي والإدارك .. إلا إذا كانت غبية مثلك !
حسناً !! لن أجعلك تتسائل وتحتار .. لقد أخذتُ الكثير من حبوب الشجاعة لأطلق من فمي كل ما أنتوي قوله الآن وليس غداً وليس بعد غد .. الآن وفقط .
تراودني تلك المشاهد التي تجمعنا سوياً ، وأتذكر كيف كنتُ أمرر لك برسائل رمزية علك تلتقط ما أقوله لك عبر أثير الحب لتتواصل معي أكثر ، ولكنك كنت دائماً تحبطني بشكل مريع وتجعلني أنام بوجع لا يضاهيه وجع لا حل له سوى أن  أنام وفقط لعلي اتناسى ما تفعله بي كل ليلة !

هل تتذكر يوم ارسلت إليك رسالة عبر الواتس أب أقول لك فيها : " أنا أشعر بالبرد "
من سذاجتي كنت أتخيل أنك سوف ترد علي : "حبيبتي ، ليتني كنتُ معك ، لكنتُ دفأتك بين أحضاني "
ولكنك كتبت الآتي : "اتغطي كويس يا ماما"

هل تتذكر يوم كنت تقود سيارتك لتوصلني إلى المنزل ، قلت لك يومها أن تسير بنا في الشوارع قليلاً دون هدى ، حتى أجعلك تستمع إلى السي دي الخاص بالأغاني التي انتقيتها من أجلك أنت ، قبلها بليلة أغلقت الباب على نفسي وانعزلت عن العالم لأصنع لك باقة من الأغاني تنبض بها روحي ، وقد ضمنتها أغنيتي التي أعشقها (sway) ، كنت اتخيل ملامحك عندما يأتي الدور على أغنيتي المفضلة وأتمايل عليك بدلع على نغماتها مع صوت دين مارتن في طريقنا المفتوح حين يغرد بــــــــــــــــــ :
Other dancers may be on the floor
Dear, but my eyes will see only you
Only  you have that magic technique
When we sway I go weak
I go weak
كنت أتخيلك تقول لي : سأجعلها أغنيتنا يوم زفافنا يا حبيبتي ، لأرى تلك المعاني الجميلة على وجهك وأنتِ بين يدي كعصفور جميل  يتمايل على نغمات الحب والفرح .
ولكنك طعنتني طعنة مفاجئة عندما صرخت في وجهي وقلت : اقفلي الصوت دا بسرعة ، خليني افتكر  هاجيب ايه من السوبر ماركت لأمي ؟
الصوت دا !! سوبر ماركت !! أمي !!!! 
لأ .. كنت قول بقال أحسن !!

هل تتذكر يوم أردتُ أن أداعب خيالك الحسي ، فقلت لك سأذهب أنا وأمي لنشتري تلك الأغراض النسائية التي ترتديها العروس ليلة زفافها .. كنت أريد أن أشعل خيالك بشكلي وطلّتي الساحرة ، كنت أريد أن أثير مشاعرك  لتراني الأنثى والحبيبة والزوجة ، أقدمتُ ليلتها على شراء ما يمكن شراءه ، فأنا لن أجعلك تُفْتن بأخرى سواي .. واخترت الطقم المناسب لليلتنا الأولى ، وتخيلتك كم ستصر علي أن أبوح إليك بلون ما سأرتديه تلك الليلة ، تخيلتك ستطلق صرخاتك الطربة عندما تعرف بأن اللون الذي اخترته هو اللون الأحمر ، هذا اللون الذي يتفجر على جسدي طغياناً وأنوثة ..
ولكنك أذهلتني بردك الساخر عندما قلت لي : ها ها ها .. ليه داخلة غرفة إعدام ؟؟ ايه اللون دا !!
لم يكن بداخلي سوى صوت واحد يتردد فيه (أبو شكلك .. لأبو اللي يفكر فيك).

هل تتذكر يوم أردتَ شراء هدية لي بمناسبة عيد ميلادي ، كنتَ تعلم جيداً أي نوع من العطور أحب ، كنت تحب عطري ( ماركة هريرا ) الذي يجعلك طوال الليل والنهار تهذي ، وكنت أتخيلك لن تتنازل عن أن تأتي لي بعطر مثل الذي يثيرك ويضفي عليك النشوة
ولكنك تذهب لأقرب بوتيك لتشتري لي نوعاً لا اعرفه ولا أرغبه ولا يليق بي ولا بما تحبه أنت !!
وكأنني الشئ العابر في حياتك ، الذي عليه أن يتكفل بكل شئ من اجل اسعادك ، ولكن انت لا تتكلف شيئاً من أجل إسعاد كليّنا .

هل تتذكر يوم أردت أن احتفل معك بعيد الحب في مكان هادئ أنا وأنت فقط ، دون أي صخب ، كنت أتخيلك ستأخذني إلى ذاك المكان الساحر الذي تقابلنا فيه أول مرة ، كنت أتخيل أنك ستفاجئني بشئ يحييني ويجدد حبي اتجاهك
ولكنك قمت بما هو الأسوأ ، قررت في مثل ذلك اليوم أن نحضر حفل تأبين رئيسك في العمل ، فلتذهب إلى الجحيم يا مغفل ، مالي أنا ومال حفل تأبين رئيسك يوم الفالنتين !!

هل تتذكر يوم كتبتُ قصة على مدونتي التي تقرأها باستمرار عن رحلة إلى إيطاليا وعن شغفي بتلك البلاد الجميلة ، كنت أتخيلك ستراسلني وتقول لي : حبيبتي ، يوم زفافنا سنقضي شهر العسل في تلك البلاد التي كتبتي عنها ، سوف ترينها معي بعيوني تلك المرة وليس بخيالك فقط "
ولكنك اتصلت بي تقول : " بس إيطاليا في الوقت دا من السنة برد ، أصلا إيطاليا طول السنة برد ، ايه رأيك في ساحل العاج ؟ " !
آآآآآه يا وجيعتي !!

حبيبي ،،
وفي نهاية المطاف ، أدركت أنك كنت رجلاً من صنعي أنا ، لم تكن حقيقة يوماً ما ، ولن تكون ..
عفواً فأنا لا يستهويني التعامل مع الأغبياء
لذا ،  لك مني تلك الرسالة الأخيرة ، ومعها دبلتك الموقرة ..
وتقبل مني وافر الإحترام والتقدير

سؤال أخير إذا سمحت :

إنت إخوانجي يلا ؟؟؟


هناك 18 تعليقًا:

  1. الردود
    1. رجالة آخر زمن يا بنتي :)

      حذف
  2. (أبو شكلك .. لأبو اللي يفكر فيك).
    فصلتني ضحك أصلا
    وحساها جدا..أصل الأمثلة من الغباء كتيييييييييييييييييير لا تعد ولا تحصى :)

    ملحوظة: حلوة ألوان المدونة الجديدة :)

    ردحذف
    الردود
    1. حبيبتي الجميلة منى
      وحشتيني يا راااائعة في كل مكان وزمان
      ومبسوطة ان التدوينة وألوانها عجبوكي بجد

      حذف
  3. سيبك من المدونه والكلام ده لانك وقعتي في راجل غبي وانت كنت اعرف انها قصه من وحي الخيال انا هاقولك علي اسم برفان فرنسي اسمه كلويcloi رهيب والله رهيب ما لوش حل هو غالي شويه بس ده من اجمل برفانات العالم

    ردحذف
    الردود
    1. هابقا أجرب البرفان الجديد ا يا صديقي
      أشكرك ع الإهتمام
      وعلى مرورك المميز

      حذف
  4. صوره من وحى الخيال لكن فى غاية الجمال هذا هو واقعنا للاسف .. حكت لى صديقه ان زوجها قد مزق لها كتب وروايات احلام مستغانمى قائلا انها تغيرت بعد قراءه تلك التفاهات التفهات انها تطلب حقها فى الحياه وتقول لى ان احلام مستغانمى غيرت حياتى فلم اكن اعرف عن الدنيا شىء وهو كذلك للاسف

    ردحذف
    الردود
    1. صديقي أحمد
      دائما لك قراءاتك الخاصة وهذا مايميزك بحق
      فالهدف الأساسي من الكتابة أن نستوعب تجارب الآخرين وأن تنزن داخليا
      وهذا ما أحاول صناعته
      وأشكرك انك دائما ما تحاول قراءته بصياغتك البديعة السهلة
      تحياتي يا عزيزي :)

      حذف
  5. ياللهول ، و فضلت مستحملة كل ده !!
    صحيح للصبر حدود !

    ردحذف
    الردود
    1. لو ع الإستحمال
      فإحنا بستحمل كتييييييير أساحبي
      بس اللي يقدر بقا :)
      يسلم لي مرورك يا سيد الكل

      حذف
  6. فيه ناس لازم تتشتم لابو غبائك ياااخي
    يخربيتهم :)

    ردحذف
    الردود
    1. مساء الفل يا نونا
      أهو الواحد بيحاول بقدر الإمكان يتحرى الأدب والأخلاق
      بس بعد كده بعيد عنك بيبقا في قطر ماشي معندوش ستوب
      تحياتي يا جميلة :)

      حذف
  7. وعلي فكره ياشيري اييييييييييييوة هواخونجي ابن اخوانجي ابن كلب :)

    ردحذف
    الردود
    1. انتي عارفة يا نونا
      كل من يحمل ثقافة الإخوان حتى لو مش اخوان
      فعلا بيفكروا بالطريقة العرة دي :)

      حذف
  8. جميلة جدا وواقعية

    ردحذف
    الردود
    1. أشكرك على مرورك ودعمك ايتها الرائعة :)

      حذف
  9. (أبو شكلك .. لأبو اللي يفكر فيك).
    هههههههههههههههههههههههههههههههه شيــــــــــــــــرى أنتِ رائعـــه بجـد (y)
    انا دخلـت مـدونتـك من يـومين اتنيـن بس ومـش قادره اقـولك أد ايه انا حبيتـها وحبيت كل كلمه قرتها
    ومـش قـادره اسيبـها غيـر لما اقـر كل كلمه بيها ^__^

    ردحذف
  10. روبي الجميلة
    انا مبسوطة أكتر بمرورك وبشهادتك المميزة على مدونتي المتواضعة

    و لتعلمي شيئاً ... ان تعليقك هذا ما هو إلا تاج شرف ووسام خاص على قلبي وروحي
    شرفتيني أيتها الرائعة في كل شيء :)

    دمتي بكل مودة وحب

    ردحذف