من أنا

صورتي
عندمــــــــــــا امنحك تواضعـــــى .. لا تسلبـــــــني اعتزازي بنفســـي

no copy

الأربعاء، نوفمبر 27، 2013

تلاكيــــــــــــــــــك !!




صرخــــــــــــــة
لا تغريني لعبة كرة القدم على الإطلاق ، ولكن تلك الحالة من عدم الإتزان التي تنتابني من فترة الى أخرى جعلتني ولأول مرة أحجز لي مكاناً خارج منزلي في مقهى لأشاهد المباراة المشهودة بين منتخبنا القومي وبين منتخب غانا ..
ومع أول هدف لنا في مرمى الخصم الغاني ، أصدرتُ صرخة مدوية مهللةٌ بالهدف الميمون .. وقتها شعرت براحة تسري في اواصل جسدي .. فها أنا ذا أصرخ مع الصارخين دون أن يلتفت إلي أحد أو يتهمني بالجنون أو على اقل تقدير بعدم الوقار ، وتوالت صرخاتي مع الهدفين المسجلين في مرمى الخصم بل وايضا مع كل التسديدات الضائعة .
خرجت من المقهى متعبة ,, ولكني مع كم الصرخات التي اطلقتها اكتشفت أنني كنت أطلق معها قهري ووجعي ..
ربما كان حضوري لمشاهدة المباراة حجة (تلكيكة) كي أنفث عن غضبي بطريقتي الرومانسية !!



بكــــــــــــاء
أكره أن يراني أحد ضعيفة .. وحتى أكره أن أرى نفسي في لحظة ضعف ، هكذا أنا مثال للقوة والصلابة مهما كان حجم الظلم المحيط بعالمي ، أريد أن أقول بأنني لا أعرف البكاء مع أقسى المواقف وأعنفها ،،
تكاد أمي تختنق مني كلما شاهدتُ ذاك الفيلم الهندي المعاد مئات المرات منذ اصداره في 2004 ، فهي لا ترى دموعي ابدااا سوى وأنا اشاهد هذا الفيلم تحديدا بالرغم من أني قد حفظته عن ظهر قلب وحتى حفظت أغانيه باللغة الهندية ..
كانت تقول لي : أنتِ لا تبكين على الإطلاق ,, أكاد أجزم أنك أصبحت مثل الرجال ، بل ان الرجال يأتون عليهم لحظات ضعف فيبكون ، إلا أنتِ!!  ومع ذلك تبكين مع هذا الفيلم الهندي بالرغم مشاهدتك له الآف المرات ،
كم أنتِ غريبة الطباع يا ابنتي !!
نعم هذا حقيقي أنا لا أبكي سوى مع هذا الفيلم ، ربما لأنه حجتي الوحيدة (تلكيكة) حتى لا يسألني أحد ما خطبك ؟؟ وحتى لا أضطر أن أجيب أحداً عن مدى قهري ووجعي ، فيكون وقتها الإجابة السهلة حينئذ : "أحب هذا الفيلم كثيراً فهو يبكيني !!"




النــــــــــــــــــــــــــوم
"حتى حبوب النوم قد تعودت مثلي على الصحو فلا تنام "
لم تعد تجدي معي المهدئات والحبوب المنومة ، لا يمكنني أن أشعر بالأمان حتى أنام ، أكاد أختنق من فرط الألم والخوف ، طوال الوقت وأنا اتصنع العنتريات ، وأستأنس الوحدة ، في حين أنها تستأسد علي بكل قوة وجبروت ..
طلبتُ منه طلباً طفولياً .. كان مفاده أن يقود بي في طريق مفتوح وطويل ، وكان يظن كالعادة أن هناك مسّاً قد اصابني ،
حسناً !! ليس مساً ، ولكنها حجة ( تلكيكة ) من أجل أن أنام ، كانت رغبتي  أن أنام في أمان وفي حضرة أحد يكون مستيقظاً من أجلي ولأجلي  .. كنت أريد أن يراقبني أحد اثناء نومي حتى لا يتجرأ حلم ما من ازعاجي ..
كنت أرغب في أن أنام بحق
أن أنام وفقط !!




ذكريــــــــــــــــــــــــــــــات
في بعض الأوقات اركن سيارتي في أي مكان ، لأتنقل بالمواصلات العامة ، فقط من أجل أن اسافر بذهني إليك ، أختار مقعدي بجوار الشباك ، لأنظر الى الشوارع والناس ، تلك الفرصة التي لا تعطيني اياها مباهج المدنية الحديثة من رفاهية قيادة السيارات ، فطوال الوقت وأنا أنتبه على الطريق ، ولا يجب أن يتشتت انتباهي بأي شئ حفاظاً على سلامة الجميع .
ولكن كلما ضغط علي حنيني إليك ، أتوجه إلى أقرب موقف للمواصلات العامة ، علني أجدك في طريق من الطرقات صدفة ، أو أراك في وجوه البشر ، أو أرى شارعاً كنا نسير فيه بغير هدىً تحت المطر ، أو مطعم كنا نتقاسم فيه أنقى اللحظات التي جمعتنا سوياً ..
كان الزحام ، مع قلة الأماكن المتوفرة لركن السيارات حجتي ( تلكيكتي) من أجل ان اراك بخيالي ، وابعث إليك بالرسائل القصيرة والمطولة ، اناجي روحك طوال الوقت ، عسى أن تصلك عبر الأثير !!



عنــــــــــــــــــــــــــــاق
هل هناك لي سبيل من عناق شرعي ؟
أحتاج كثيراً الى هذا العناق دون أن يخدش وقاري وحيائي .. دون ان ينظر إلي الناس ويتهامسون علي بأني لا اخلاقية ولا محترمة .. كيف السبيل الى تحقيق تلك المعادلة ، عناق دون المساس بالآداب العامة الأخلاقية للمجتمع الشرقي ؟؟
كانت الحجة ( التلكيكة ) الوحيدة لذلك هو تاريخ 31 من ديسمبر 2013م .. في انتظار السنة الجديدة 2014م .. الكل يحتفل بتلك اللحظات ، الكل يهيم شوقاً بعطر من يحب ليتلمس معه وقع أقدام السنة الجديدة بكل حب وسعادة ..
وكنت هناك مع الجميع .. نتضاحك ونتسامر في انتظار لحظة اقتراب موعد ميلاد السنة الجديدة ، حتى اقتربتَ مني وطالبتني للرقص..
كنت تطالبني ولم تطلبني .. فما كان مني إلا أن استجيب
أخيراً وجدت فرصتي لألتحم معك في عناق طويل ، الجميع يتراقصون ولن ينتبهوا إلينا ، الكل  على المرقص في ملهاة ، لن يروني وأنا أتنفس عطرك في غمرة عناق بيني وبينك ، لن يروك وأنت تشد خاصرتي بكلتا يديك لتجذبني نحوك أكثر فأكثر ، وتطبع قبلة على وجنتي بكل ود وحنان ..
كم أتوق إلى هذا العناق الدافئ !!



ويبقى أمامنا الحجج (التلاكيك) لنخرج منتصرين من أوجاعنا دون أن يشفق علينا أحد أو يتهمنا أحد بالجنون والهبل ..
أحياناً أشعر أن : المجتمع الشرقي لا يليق بي !!