من أنا

صورتي
عندمــــــــــــا امنحك تواضعـــــى .. لا تسلبـــــــني اعتزازي بنفســـي

no copy

الأربعاء، نوفمبر 27، 2013

تلاكيــــــــــــــــــك !!




صرخــــــــــــــة
لا تغريني لعبة كرة القدم على الإطلاق ، ولكن تلك الحالة من عدم الإتزان التي تنتابني من فترة الى أخرى جعلتني ولأول مرة أحجز لي مكاناً خارج منزلي في مقهى لأشاهد المباراة المشهودة بين منتخبنا القومي وبين منتخب غانا ..
ومع أول هدف لنا في مرمى الخصم الغاني ، أصدرتُ صرخة مدوية مهللةٌ بالهدف الميمون .. وقتها شعرت براحة تسري في اواصل جسدي .. فها أنا ذا أصرخ مع الصارخين دون أن يلتفت إلي أحد أو يتهمني بالجنون أو على اقل تقدير بعدم الوقار ، وتوالت صرخاتي مع الهدفين المسجلين في مرمى الخصم بل وايضا مع كل التسديدات الضائعة .
خرجت من المقهى متعبة ,, ولكني مع كم الصرخات التي اطلقتها اكتشفت أنني كنت أطلق معها قهري ووجعي ..
ربما كان حضوري لمشاهدة المباراة حجة (تلكيكة) كي أنفث عن غضبي بطريقتي الرومانسية !!



بكــــــــــــاء
أكره أن يراني أحد ضعيفة .. وحتى أكره أن أرى نفسي في لحظة ضعف ، هكذا أنا مثال للقوة والصلابة مهما كان حجم الظلم المحيط بعالمي ، أريد أن أقول بأنني لا أعرف البكاء مع أقسى المواقف وأعنفها ،،
تكاد أمي تختنق مني كلما شاهدتُ ذاك الفيلم الهندي المعاد مئات المرات منذ اصداره في 2004 ، فهي لا ترى دموعي ابدااا سوى وأنا اشاهد هذا الفيلم تحديدا بالرغم من أني قد حفظته عن ظهر قلب وحتى حفظت أغانيه باللغة الهندية ..
كانت تقول لي : أنتِ لا تبكين على الإطلاق ,, أكاد أجزم أنك أصبحت مثل الرجال ، بل ان الرجال يأتون عليهم لحظات ضعف فيبكون ، إلا أنتِ!!  ومع ذلك تبكين مع هذا الفيلم الهندي بالرغم مشاهدتك له الآف المرات ،
كم أنتِ غريبة الطباع يا ابنتي !!
نعم هذا حقيقي أنا لا أبكي سوى مع هذا الفيلم ، ربما لأنه حجتي الوحيدة (تلكيكة) حتى لا يسألني أحد ما خطبك ؟؟ وحتى لا أضطر أن أجيب أحداً عن مدى قهري ووجعي ، فيكون وقتها الإجابة السهلة حينئذ : "أحب هذا الفيلم كثيراً فهو يبكيني !!"




النــــــــــــــــــــــــــوم
"حتى حبوب النوم قد تعودت مثلي على الصحو فلا تنام "
لم تعد تجدي معي المهدئات والحبوب المنومة ، لا يمكنني أن أشعر بالأمان حتى أنام ، أكاد أختنق من فرط الألم والخوف ، طوال الوقت وأنا اتصنع العنتريات ، وأستأنس الوحدة ، في حين أنها تستأسد علي بكل قوة وجبروت ..
طلبتُ منه طلباً طفولياً .. كان مفاده أن يقود بي في طريق مفتوح وطويل ، وكان يظن كالعادة أن هناك مسّاً قد اصابني ،
حسناً !! ليس مساً ، ولكنها حجة ( تلكيكة ) من أجل أن أنام ، كانت رغبتي  أن أنام في أمان وفي حضرة أحد يكون مستيقظاً من أجلي ولأجلي  .. كنت أريد أن يراقبني أحد اثناء نومي حتى لا يتجرأ حلم ما من ازعاجي ..
كنت أرغب في أن أنام بحق
أن أنام وفقط !!




ذكريــــــــــــــــــــــــــــــات
في بعض الأوقات اركن سيارتي في أي مكان ، لأتنقل بالمواصلات العامة ، فقط من أجل أن اسافر بذهني إليك ، أختار مقعدي بجوار الشباك ، لأنظر الى الشوارع والناس ، تلك الفرصة التي لا تعطيني اياها مباهج المدنية الحديثة من رفاهية قيادة السيارات ، فطوال الوقت وأنا أنتبه على الطريق ، ولا يجب أن يتشتت انتباهي بأي شئ حفاظاً على سلامة الجميع .
ولكن كلما ضغط علي حنيني إليك ، أتوجه إلى أقرب موقف للمواصلات العامة ، علني أجدك في طريق من الطرقات صدفة ، أو أراك في وجوه البشر ، أو أرى شارعاً كنا نسير فيه بغير هدىً تحت المطر ، أو مطعم كنا نتقاسم فيه أنقى اللحظات التي جمعتنا سوياً ..
كان الزحام ، مع قلة الأماكن المتوفرة لركن السيارات حجتي ( تلكيكتي) من أجل ان اراك بخيالي ، وابعث إليك بالرسائل القصيرة والمطولة ، اناجي روحك طوال الوقت ، عسى أن تصلك عبر الأثير !!



عنــــــــــــــــــــــــــــاق
هل هناك لي سبيل من عناق شرعي ؟
أحتاج كثيراً الى هذا العناق دون أن يخدش وقاري وحيائي .. دون ان ينظر إلي الناس ويتهامسون علي بأني لا اخلاقية ولا محترمة .. كيف السبيل الى تحقيق تلك المعادلة ، عناق دون المساس بالآداب العامة الأخلاقية للمجتمع الشرقي ؟؟
كانت الحجة ( التلكيكة ) الوحيدة لذلك هو تاريخ 31 من ديسمبر 2013م .. في انتظار السنة الجديدة 2014م .. الكل يحتفل بتلك اللحظات ، الكل يهيم شوقاً بعطر من يحب ليتلمس معه وقع أقدام السنة الجديدة بكل حب وسعادة ..
وكنت هناك مع الجميع .. نتضاحك ونتسامر في انتظار لحظة اقتراب موعد ميلاد السنة الجديدة ، حتى اقتربتَ مني وطالبتني للرقص..
كنت تطالبني ولم تطلبني .. فما كان مني إلا أن استجيب
أخيراً وجدت فرصتي لألتحم معك في عناق طويل ، الجميع يتراقصون ولن ينتبهوا إلينا ، الكل  على المرقص في ملهاة ، لن يروني وأنا أتنفس عطرك في غمرة عناق بيني وبينك ، لن يروك وأنت تشد خاصرتي بكلتا يديك لتجذبني نحوك أكثر فأكثر ، وتطبع قبلة على وجنتي بكل ود وحنان ..
كم أتوق إلى هذا العناق الدافئ !!



ويبقى أمامنا الحجج (التلاكيك) لنخرج منتصرين من أوجاعنا دون أن يشفق علينا أحد أو يتهمنا أحد بالجنون والهبل ..
أحياناً أشعر أن : المجتمع الشرقي لا يليق بي !!

الخميس، أكتوبر 17، 2013

أحياناً.. لا عزاء بلا ذكريات !!




يقولون أن الضحك عدوى ..
وأن البكاء عدوى

ها هن عدن من جديد يتباكين وينُحْن على هذا الفقيد
نفس الوجوه ونفس الحزن ونفس الكآبة
لا أقابلهن سوى في المآتم والمناسبات الحزينة
واليوم تلك المناسبة عندي .. والفقيد فقيدي وزوجي

ما كل تلك الدموع وكل تلك الآلام على فقيد ليس بفقيدهن
لا .. هن لا يتباكين عليه ..
هن يتذكرن فقدهن لعزيز لديهن
نعم .. اعرفهن جميعاً

تلك الاستاذة الجامعية سارة :
ذهبت إليها منذ ثمان سنوات أُعزّيها في فقدان زوجها الغالي .. كانت تنوح عليه وتبكيه بمرارة وصدق .. تخلت عن وقارها الأكاديمي فكانت تتصارخ بكلمات قاتلة وتقول:
لمن تركتني يا من كنت صديقي وحبيبي ومعلمي وأبي وولدي وكل ما املك ؟
من سيحميني من بعدك يا من كنت سندي وظهري؟؟
كانت تحبه بجنون .. ولم يكن فقدانه سهلاً على روحها

وتلك الطبيبة هناء :
يوم وفاة زوجها كانت الأرض تجتذبها بقوة سقوط من برج كلما حاولت الوقوف على قدميها .. 
كانت تبكيه وتقول :
مات الفرح بموتك يا حب عمري الوحيد
خذوني إليه .. لا حياة لي بدونه
كيف أعيش في كوكب ليست بها أنفاسه ولا طيبته ولا دفئه !!

وتلك المرأة هنا انها السيدة ليلى
هي الآن أرملة لديها طفلتين توأم 
يوم ذهبتُ إليها في عزاء زوجها .. كانت تحتضن ابنتيها بخوف وجنون وتصرخ :
كان يعدني بأن رسالته لن تنتهي اتجاه ابنتيه .. حتى بعد ان تكبرا وتتزوجا ..
كان يعدني انه سوف يدعمهما ويقف الى جوارهما حتى يفخر بهما في كل وقت !
من سيربي طفلتيك من بعدك يا اصدق الناس ؟
من سيرعاهما رعايتك الحنونة ؟
مازالتا صغيرتان لم تدركا بعد أن لهما أب محب قد رحل !

وتلك الفنانة التشكيلية نور
مات زوجها منذ حوالي ثلاث سنوات
يوم ذهبت إليها كانت ترتدي قميصه الأسود وتحتضن جاكيته الأسود
كانت لا تقبل أن تصافح أحداً
كانت تقول : لا تصافحوني ..ودعوني مع عطره على كامل كياني
لا تلوثوني بملمس غير ملمسه ولا برائحة غير عطره
كان مشهد بكاءها عليه وهي تحتضن أشياءه قاسياً على كل الحضور

واليوم جميعهن عندي ..
جئن يقدمن واجب العزاء لي في زوجي

يقولون أن الضحك عدوى
وأن البكاء العدوى

أنظر إليهن .. وهن يتباكين وينحن
ولكني لا أبكي .. ولا أنتحب !!
لماذا ؟؟
لماذا لست كمثلهن ؟؟
هن جئن ليستعدن ذكرياتهن الحزينة هنا
ولكني .. لا أمتلك ذكريات اشاركهن بها

زوجي لم يكن سنداً كزوج سارة
ولم يكن راعياً كزوج ليلى
ولم يكن محباُ كزوج هناء
ولم يكن صادقاً وفياً كزوج نور
أخشى أنني حتى لا اتذكر وجوده في حياتي

طفح الكيل
لم أعد أطيق كل هذا النواح والعويل 


" عفواً سيداتي ..
خذوا واجب عزائكن وارحلن
فلا شئ هنا أسرده لننوح وننتحب عليه

فهو لم يترك لي ذكرى أبكيه من أجلها !! "



الجمعة، سبتمبر 27، 2013

في وصف قُـبـلــــــــــــة ..،،




المكان : داخل غرفة العمليات
الحالة : جراحة لمريضة تعاني من ثقب في قلبها 
الجو العام : الاطباء يحاولون بذل طاقاتهم لرتق ذاك الثقب قبل أن يودي
بحياتها !!

**************************

المكان : مكان بعيد غير معلوم
الحالة : هاجر هجرة غير شرعية 
الجو العام : تائه ..
لا يعلم الى أين وجهته !!
ولا كيف سينتمي الى أرض غير أرضه !!

************************

فترة النقاهة
اختارت تلك البلد البعيدة على أطراف أوروبا
لتستكمل رحلة البحث عن نبض جديد داخل قلبها الهزيل
 بعد أن فعل الاطباء كل ما بوسعهم من أجل انقاذه !!

*************************

في مثل رحلات الهلاك تلك
يتذوق مرارة الذل
تـعـب
ارهاق
هزال
مرض
جـوع 
عطـش 
ويصبح سقــوطه محتوماً

**************************

سقط على عتبات منزلها 
وكانت مسعفته الوحيدة
ضمدّت هزاله وضعفه
ربتت على صدره وهي تتحسس قلبه
تستمع الى دقاته

كم هو جميل هذا الجسد حين يكون أملساً دون خياطات الجرّاح !!
حاولت أن تقارن بين ملمسه وملمسها الشائه
ولكنها خجلت من مس جراحاتها 
فأسوأ تلك الندوب على الإطلاق هو ندوب قلب مثقوب

************************

مر الوقت وتعافى ..
كان ممتناً لها صنيعها معه وانقاذها إياه

وكانت هي كذلك ممتنة له 
فبرعايتها له طاب قلبها واستقامت صحتها 
ونسيت الآم مضغتها المعتلة

*****************************

ودّعها بوعد أن يعـود
ودّعته برجاء أن يعود

**************************

ومرت الأيام والشهور
تقابلا من جديد 
 بدت هزيلة .. شاحبة .. ضعيفة ومهمومة 
وبدا عليه الموات من قهرة الاغتراب بعيداً عن أرض الوطن

**************************

 تقابلا 
وتعانقا
وتذكر كل منهما دواء وجيعته 
فهي كانت تنسى ألمها بألمه
وهو كان ينسى غربته بوّنسها وابتسامتها

***************************

وفي لحظة عناق
ضمها أكثر الى صدره ليقتحم ندوب جرحها النازف
جعلته يلامس بجسده الأملس موّضع تشوهها
فضغطت به أكثر
وذابت في عناق معه

تَلَامسَ صدره مع ندوبها

وحرارة أنفاسه مع وجنتيها
واستجابت لزفير يعانق شهيقها المبتور
فما كان من شفتيها إلا أن تدعوه بنصف فتحة الى تقبيلها

وقبّلها !!

قُبلة واحدة أحيّتها
وقُبلة واحدة أعادته الى أوطانه 

قبلة واحدة عفت عن كل لعنات مشارط الجرّاحين
وقبلة واحدة هدهدت أنينه الصارخ بهوان الغربة 

************************

ربما لو كانت تلك القُبلة قَبلَ القَبل 
ما كان اعتل قلبها
وما هان عليه أرض الوطن وارتحل !!



السبت، سبتمبر 07، 2013

( وحدي ) كلاكيت أول وآخر مرة !!


تنظر إلى نفسها في المرآة وتخترع حواراً تقوله لنفسها  :
" أحبك .. أنتِ الأجمل على الإطلاق
انتظر لحظة غياب الآخرين لأتسلل إليكِ .. لأعانقكِ .. لألثم تلك الشفاه الوردية دون خوف دون خجل "

تظل تحكي لنفسها معسول الكلام
ولحظة أن تلتف إلى الوراء ..
تجد مخدعها بارداً كجليد


وحياتها جافة كصحراء !!

********************


سارت في الأسواق مع أخيها وأسرته الجميلة
والجو يملؤه مباركات الأعياد
كانت تسير معهم منكسة الرأس ..
لم تنظر إلى تلك الألوان التي تبهر كل زوار المحلات
فقدت حاسة الانبهار بالأشياء
لقد غاب من يشتري لها كل جميل
غاب الحبيب والصديق والأخ
ما نفع الألوان في غيابه ؟؟
ما نفع الجمال ما لم تكن من أجله هو .. 

هو فقط  .. ولا أحد غيره !!

************************


أستيقظ باكراً من أجل عملي
لكن اليوم هو عطلة
عيناي تغـوص في الفضاء ولا شيء أمامي سوى آلة الزمن
أتقلب في فراشي يميناً ويساراً .. ولم أستطع العودة إلى روح الموات
لماذا استيقظ ؟؟
لمن ؟؟
النوم دواء لتلك الساعات المهينة لترحل بسلام
قد يأتي نهار جديد يذكرني بأني امرأة تذهب إلى عملها حتى لا تموت وحيدة

*************************

انطلقت جدتي في الحكاوي عن أمجاد جدي رحمة الله عليه معها
وكيف كان يعاملها كأميرة
كيف كان يخرج إلى أي مشوار ولا يدخل من باب المنزل إلا ومعه شيء من أجلها ..  ولو كانت حلوى الشيكولاتة - التي يعلم جيدا أنها كانت تهواها – وحتى بعد أن فقدت أسنانها
ظلت تحكي عن أجمل الأشياء التي اشتراها لها تلك الأشياء التي لم تكن منتشرة في حينها
ظلت تحكي وتحكي وتحكي ...


أرجوكي جدتي أصمتي .. حفيدتك المطلقة مكسور قلبها !!


الجمعة، يونيو 28، 2013

الجمعة، يونيو 21، 2013

قبــل أن ينقــذه الموت !!


كانت منشغلة ببعض الأعمال في المطبخ .. 
ناداها .. وتكلم معها بنبرة حاسمة قال لها :
أريد طفلاً آخر .. لن أجعل ابني وحيداً طوال العمر ..
وهي لم تكن ترغب الإنجاب منه .. كانت تعلم سره العظيم .. كانت تمضغ ألمها في وحدة وصمت قاتم ..
طفل آخر معناه مزيداً من العذابات تربطها به
مذ علمت انه متزوج بأخرى غيرها في الخفاء والســـر .. وهي قطعت كل أمل لها في أن تصبح أماً من جديد !!
لقد كان يريد توريطها في طفل آخر حتى إذا ما علمت بزواجه من أخرى لا تتجرأ في طلب الطلاق ..
لا يعلم أنها كانت تعلم من زمن طويل ومع ذلك لم تطلب الطلاق ..
 فهي أضعف من أن تواجه الحياة وحدها .. وأعجز عن أن تتقبل هذا الوضع القمئ
كانت لديها خطة لتعلن كل سخطها عليه .. وهي أن تجد مورداً جديداً يحميها من فكرة الحاجة لتعيش وطفلها في سلام وأمان ومن ثم تتحرر منه الى الأبد !!
*********************
فاجئها بطلبه الجديد في رغبته بالإنجاب
ماذا ترد عليه الآن ؟؟ كيف تخبره بأنها قررت أن لا تحمل في نطفة منه ؟؟
لم تغضب ولم تنفعل .. فكرت في أن تشـرط عليه شرطاً تجعله يكره فكرة الانجاب منها مرة أخرى ..

 لن تصدقوا ماذا قالت له !!
قالت له : موافقة بالطبع .. ولكن لي شرط وحيد وهو أن يكون جنس الجنين أنثى .. أنا أريد فتاة !!

لم تكن تعرف ماذا تقول سوى أن تخدعه بالموافقة وتكتسب المزيد من الوقت حتى تنجح خطتها في الخروج من عباءته بشكل آمن !!
تركها وخرج غير مصدق لما اشترطته عليه !! بالفعل لقد جنت تلك المرأة !!

جلست تفكر وتتأمل حياتها معه .. شريط كامل من الألم مر أمامها :
رباه .. ماذا أنتظر ؟؟ هل انتظر الهلاك بحسرتي  !!
خرجت تبحث عنه في كل مكان ممكن وغير ممكن .. كانت قد أعلنت ثورتها عليه ..
خرجت لتجده وتواجهه بكل ماحملته من طعنات في روحها ..
بحثت عنه في كل مكان ولم تجده .. وفي النهاية استقر بها الحال في بيت حماتها التي ابعدها عنها عمداً لفترة طويلة حتى لا يفضح أحد ستره
********************
دخلت منزل حماتها .. كان المنزل يكتظ بالنسوة وجميعهن متشحات بالسواد .. الكل يبكي ..
 وقد علمت فجأة بوفاته .. وهنا يكون العزاء
لقد مات .. رحل دون أن تعرف كيف ومتى وأين .. دخلت عزاء زوجها وهي لا تعلم !!
الجميع ينظرن إليها ويتهامسن ..
إنها لا تبكي !!
إنها ليست بحزينة !!
إنها شابة .. وسريعاً سوف تتزوج بانتهاء شهور العدة !!

الجميع لاك سيرتها ولم يمض على وفاة الزوج بضع ساعات ..
دارت بها الأرض .. لحظة أن شاهدت تلك الشابة واقفة بجوار حماتها تبكي وتنوح وهي ممسكة بيدي طفلين كانا يشبهانه ..
أدركت أنها زوجته الثانية .. لقد كانت المغفلة الوحيدة في تلك الجلسة النسوية
فهي زوجته الأولى فقط بموجب تواريخ مثبته

نظرات النسوة كانت تعريها من ثيابها قطعة قطعة ..
لم يستر عريها سوى صرخة خرجت من حنجرتها ..
ظلت تصـرخ بهستيريا وجنون عمرها الضائع مع خائن نذل :
كيف يهرب بفعلته بتلك البساطة ؟؟
كيف ينجو من دون عقابي ؟؟
كيف يرحل دون أن أواجهه بافعاله وأثور عليه ثورتي المكتومة على مدار سنوات ؟؟

ظلت تحكي للنسوة ما فعله بها ..
ظلت تصرخ بأنها لم تشفي غليلها منه بعد ؟؟
بأي حق ينقذه الموت منها ؟؟

ظلت تصرخ وتصرخ وتصرخ
حتى أفاقت من نومها !!
***********************
كان حلماً ؟؟
ربمـــــــــا !!
ولكنها أفاقت وقد قررت أن لا تتعاطى الأمور المعلقة مرة أخرى
لن تترك له فرصة أن ينجو بفعلته كما حدث في منامها
لن تتركه يفلت بفعلته قبل أن تتقيــــــــــأ كل أوجاعها في وجهه
لن يكون موته إنتصاراً عليها
ولن تعيش بعد اليوم جارية لحلم الاستقرار
خرجت إليه وفي عينيها كل الإصرار 
وقالت له :
طلقني !!


السبت، يونيو 01، 2013

أنـــــــا الفكــــــــرة ،،


عصام .. هذا هو اسم حبيبي وخطيبي ..
باقي من الزمن ايام معدودات ويتم عقد القران والزفاف معاَ
لا توجد امرأة أسعد مني على وجه الأرض .. لقد ارتبطت بالإنسان الذي أحبه طوال حياتي
لن أجعله يغضب مني أبداً .. سأجعله سعيداً في حضوري .. مشتاقاً في غيابي
سأحرص على تنفيذ أوامره بالكلمة والحرف .. سأجعل حياته هادئة ومريحة .

لن انسى جملته الأخيرة قبل خطبتنا
قال لي حبيبي عصام : حتى تحافظين عليّ لابد أن تكوني لي كل نساء الأرض
أمي وأختى وحبيبتي وصديقتي وعشيقتي وطفلتي .. وجاريتي إن لزم الأمر ..
أتعرفين ماهي وظائف الجارية ؟؟!!

حاضر عصام .. أفهم ماتريد قوله عزيزي
سأكون له كل شئ .. كلماته تبهرني ولن أقف عند أي شئ .. أنا أحبه .. أحبه بجنون .. وبصدق .. ومن يحب عليه أن يطيع الأوامر وإن كان ضد رغبته ..
نعم..
 ما المانع أن أكون جاريته ! مدام في ذلك سعادته .. مادام في ذلك راحته ..
ما المانع أن يغازل امرأة أخرى أمامي .. أعتقد ذلك أفضل من أن يغازلها من وراء ظهري !!

 **********
حسناَ .. تلك أثواب حاكتها سوسن صديقتي الغالية لي .. هي أزياء من مختلف بلاد العالم
أريد أن اتفنن في اسعاده .. سأجعله يراني امرأة مختلفة دائماً في ازياء مختلفة .
 سأحرص على أن أتجدد له باستمرار .. بأقل التكاليف .. لن أثقل عليه مادياَ ..
من عملي سأحقق له سعادته التي هي مهمتي منذ تلك اللحظة .

بالتأكيد سيسعد إن رآني يوما هندية أو يابانية أو اسبانية
سأكون له في مثل شقاوة نانسي عجرم ودلع هيفاء وهبي .. وأنوثة أليسا ..
وطاعة الست أمينة ..وثقافة مي زيادة .. ومهارة منال العالم في الطبخ .. ودهاء شهرزاد .. وسيدة مجتمع كديانا.. وبنت بلد أصيلة كتحية كاريوكا
اتقفنا كذلك على أن لا نتعجل الانجاب .. هذا أمر ضروري ..
 فأنا بداخلي لا أريد أن يشاركني أحد آخر ( حبي له ) .

أجل .. ولم لا ؟؟ هؤلاء الرجال لا تكفيهم امرأة واحدة .. والمرأة الواعية هي من تتفنن في إسعاد زوجها  وتلبي كل احتياجاته  ورغباته العاقلة والمجنونة .

**********

اليوم هو يوم الزفاف 
آآآآآهٍ يا عصام .. أحبك .. أحبك بجنون .
كل شئ جاهز الآن 
فقط هي ساعات معدودات .. ونعقد القران ..
سأكون له .. ملكه .. حياته كلها .

لم أنسى شئ !!
لم أنسى شئ ؟؟
لا أعلم .. اشعر بأني نسيت شيئاً ما .. ولكن ما هو ؟؟
لا أدري  .. فكل الأمور طيبة .. وتسير حسب ما خططت له 
ولكن ما الأمر ؟؟
لماذا أسير وأنا مشغولة البال عن الشئ الضائع مني ؟؟ 
لست بخير .. 
طالما لا أعرف ما الذي نسيته .. سأظل في هذا القلق والتوتر طوال الوقت !!

*************

نحن الآن أمام شيخنا المأذون .. 
عصام يبدو رائعاً في بذلة العرس .. هو رائع في كل شئ
وبدأ الشيخ في عرض كلماته على عصام ليرددها وراءه .

ولكن .. بالي مازال مشغولاً 
أتوتر أكثر ولا اهدأ .. أنفعل .. وأصرخ : 
( عصام !!  أنا نسيت أسألك سؤال : أنت هتكون ليّ إيه لما هاكون ليك كل نساء الأرض .. امك واختك وعشيقتك وصديقتك وطفلتك وأيضاً جاريتك .. ؟؟ ) 

عصام : ( إييييه الخيابة دي  !! هاكون جوزك طبعاً ) 

************
لا احد يسألني عن ما حدث 
أنا الآن في غرفتي وسط عرائسي وألعابي ودبدوباتي الحبيبات ..
لم يتم الزواج ..
ولن يتم .. فلقد انتهى كل شئ .

***********

ملحوظة : 
لمن آراد أن يطمئن على عصام
جاءني هاتف الآن يخبرني أنه قد استعاد وعيه 

بعد أن ارتطم رأسه أُحاديّ التفكير ..  بحذائي !!!!