من أنا

صورتي
عندمــــــــــــا امنحك تواضعـــــى .. لا تسلبـــــــني اعتزازي بنفســـي

no copy

الأحد، نوفمبر 27، 2011

أضـــــــــــــغاث زواج

إستيقظتُ من النوم ولم أجد  زوجي بجواري 
غريب !!
اليوم هو الجمعه يوم راحته من العمل ..وهذا اليوم تحديداً لايستيقظ باكراً أبداً
أين ذهب هذا الرجل ؟؟
تحركتُ من تحت الغطاء لأبحث عنه 
وتفاجأتُ حين رأيته في المطبخ !!
إبتسم لي وقال:
حبيبتي ..صحيتي بدري ؟؟
كنت حابب اعمل الفطار بنفسي انهاردة وكنت هاصحيكي واصحي الاولاد علشان نفطر مع بعض
ياإلهي مَن هذا الرجل ؟؟بالتأكيد ليس زوجي !!
ما هذا النشاط؟؟ وماتلك الإبتسامة الحانية !!..إنه أيضا يناديني حبيبته 
هل أصاب زوجي مَس ؟؟
 ***********************
جلسنا جميعاً على طاولة الطعام بعد أن أيقظ الأولاد لنفطر سوّياً
عاملنا بكل ود وحب وظل يداعهبم ويداعبني طوال الوقت كي نأكل جيداً
وسألته أي نوع من الطعام يرغبه على الغداء..
قال والإبتسامة لاتزال تعلو وجهه :
لا حبيبتي ..ارتاحي انتي انهاردة ..طول الاسبوع وانتي تعبانه ومرهقة معانا 
انهاردة هنخرج كلنا ونفسح الاولاد ونتغدى بره  
وقفزت والأولاد نعانقه ونقبله 
زوجي اليوم رجل مختلف تماما يعاملنا كرب أسرة حقيقي 
وينتقي عباراته بمنتهى الرقة والهدوء..
وخرجنا جميعا الى مكان يلعب فيه الاطفال ويلهون
وبِتُ أرقبه وهو يلعب مع أولاده ويصوّر ابتساماتهم وضحكاتهم
ولم ينسني.. بل في كل دقيقة يرسل لي تحياته وقبلاته ويأتي ليجالسني 
وأحضر لنا جميعا المشروبات والحلوى ليزيد علينا البهجة في تلك الرحلة
وأمضينا وقتاً رائعاً لم أشهده طوال سنوات زواجي السبعة
***********************
عدنا الى البيت منهكين ومتعبين 
ولكنه أصر على أن يذهب الأولاد جميعهم الى الإستحمام وليقم هو بتحضير وجبة العشاء
وبالفعل سمع الأولاد كلامه بكل هدوء ودون اي جدال وذهبوا للإستحمام
والتفوا حول المائدة مرة أخرى ليأكلوا الطعام الذي أعده لهم والدهم بنفسه
وذهب معهم الى غرفهم ليطمئن على نومهم الهادئ...
وبينما أقوم بتبديل ملابسي سألته لماذا لم تأكل مع الاطفال
هل ترغب أن أعد لك شئ مختلف؟؟
قال لي:
"لا ياحبيبتي ..انتي هتغيري هدومك دلوقت وتلبسي اجمل حاجة عندك 
لاننا هنخرج لوحدنا المرة دي
هنروح سينما وبعدين انا حاجزلك في مكان هايل على النيل نسهر فيه "
قال كلماته تلك بنبرة سنيمائية عميقة الاحساس و نظرة تتوسلان مني عدم التعذر بالإرهاق
وقد عزمت على أن لا أُضيّع فرصة قد لاتتكرر إلا بعد سبعة أعوام أُخرى
وخرجنا سوياً ..كنت أميرة تلك الليله ذهبنا الى السينما وأخذني بعدها الى مكان ساحر وطلبني للرقص ..لم ارقص معه منذ يوم زفافنا 
أنا الليله امرأة مختلفة 
أنا الليلة امرأة جديدة .. استطاع بيديه أن يصنعني 
استطاع أن يعيدني الى ذاتي والى احضانه مرة أُخرى
عدنا الى البيت بعد يوم مُهلك ولكنه يوم رائع 
زوجي اليوم يتصرف بغرابة ..لا أدري ما السبب؟؟!!
ليته ينتهج هذا التصرف طوال الوقت ..طوال العمر
لكن ..
يا إلهي !! المنطق يقول أن التغيّر الإيجابي المفاجئ للزوج له سببين : 
اولاً :    إما أنه على علاقة بأُخرى فيحاول بذلك أن يُخفي خطأً إرتكبه
        ثانياً :  أو قد يكون هذا التغيير نتيجة أنه يقوم بوادعنا الى الأبد ..ربما قد حان الأجل ويرغب بأن يرانا مجتمعين للمرة الأخيرة قبل رحيله
ياإلهي لا ..لا ..لا..لا..لا..لا..
********************
وأفقتُ من نومي ..لقد كنتُ أحلم
أفقتُ على صوت زوجي الخالي من أي ود ورفق  كالعاده
" قومي ياوليه حضري الفطار .. واعمليلي الشاي ابو لبن "
**********************
التقطتُ أنفاسي..
حمدا لله هذاهو زوجي
ليس على علاقة بأخرى
وهو لم يكن يودعنا الوداع الاخير
حمداً لله أن مارأيته كان مجرد حلم وليس حقيقة
ولو أن الِقسْمَ الأول من الحلم كان في غاية الروعة
وسيبقى حلما فقط 
وإلا أصبحت أضغاث زواج