من أنا

صورتي
عندمــــــــــــا امنحك تواضعـــــى .. لا تسلبـــــــني اعتزازي بنفســـي

no copy

الأربعاء، أبريل 20، 2011

فضـــــــــفضة فســـــــــــــاتيـــــــن...،،،





بداخل غرفتها الواسعة ..خزانة قرمزية للملابس 
فتحت باب الخزانة ..وانتقت ملابس فضفاضة   .. فهي  تتهأب للذهاب الى العمل
اغلقت الباب وهمت بارتداء ملابسها
سمعت صوتا وهمهمات تشبه النحيب
لم تتبين من اين المصدر
دارت في الغرفة ...هنا وهناك ..بحثت عن مصدر الصوت
ولكن لا اثر
مازال الصوت موجود ...مازالت الهمهمات ساكنة في غرفتها
حتى تبينت المصدر
انه ما وراء باب الخزانه ..اقتربت واراحت يدها على الباب واسترقت السمع ..
اقتربت برفق وخوف ..
واخيرا استمعت الى همسات فساتينها


************************************
قالت احداهن باللوّن الارزق
لم تعد ترغب بنا ..انظري جاءت مرة اخرى واختارت ملابسها المهلهلة
لن تفك يوما اسرنا



قالت اخرى باللون الاحمر
رحل من كانت تحبه ..لمن سترتدينا
غادر عالمها وتركها وحيدة ..لمن تفك اسرنا .. ولمن تحررنا؟؟!!
لم تعد ترغب   ان يرانا احد ونحن نحيك أنوثتها


ردت عليهما فستان باللون الوردي
حزينة هي على فراقة يارفاق ..مابالكم لا تحزنون على فراق الحبيب ..
لقد كان الحب يعطينا تألقا وجمالا على جسدها
كان الحب يضيئ عيناها وهجاً..
وكلما ازدادت وهجا ازددنا نحن بهاءاً


قالت  ذات  اللون الازرق وهي في حالة نحيب
 تركتنا  ..غدرت بنا ..ونفتنا في خزانتها القرمزية ..لقد صالت وجالت جميع المحلات ..واختارتنا لنزين ايامها
كانت ترتدينا في المناسبات العامة ..كانت تتباهى بنا ..وتدللنا كما لو كنا صغارها
اهملتنا واهملت ذاتها ..بعضنا فقد جماله عليها ..والبعض الاخر لم يعد يناسب كآبتها .. والبعض الاخر ضاق بقوامها الممتلئ
وهي لا تستمع الى احد ..ركنت ذاتها في قسم الفضفاض  ..وركنتنا..تركتنا وهي مازالت صبية ..ومازال باستطاعتنا ان نشكل تاريخها



 جاءهم من نهاية الخزانه ..صوت ضعيف متعب وعاجز
هذا الصوت هو صوت فستان زفاف
قال الصوت الحزين :
يارفاقي ..كانت تظن ان الحياة بلون فساتين الزفاف ..كانت تتخيل ايامها بلون ايام الزهور ..كانت تلون احلامها برائحة العطور
ولكنها ضلت الطريق ..تركها وحيدة  تجرجر اذيال ايامها ..تركها تتكأ على عصا جراحها ..وتتألم اكثر واكثر
انها لا تبكي فراقه ..ولا ترثيه ..انها ترثي عمرها مع الطغيان ..ففي عهده تحولت الى ساقية تدور وتدور ..ولا تتبين اين المركز لتستريح قدماها..
تذهب الى العمل كل يوم..تركض هنا وهناك.. لا تستريح ..
ولا احد يجعلها تستريح ..لقد دخلت السباق 
سباق بلا مضمار..بدايته كانت منذ تخليه عنها
اما النهاية ..فلا نهاية له


*************************
أسندت رأسها على الخزانه
واغص حلقها مرارة ماسمعته من فساتينها
نظرت الى الملابس التي اختارتها ..وأومأت برأسها ايماءة رفض
اغمضت عيانها في حزن وكآبه
ثم نظرت الى ساعة الحائط
" ياالهي العمل .. تأخرت ..ياالهي ....لابد ان اسرع"
ارتدت بسرعه ملابسها..وعقصت شعرها الى الوراء ...وهمّت بالخروج من غرفتها
وقبل ان تغلق باب الغرفة..القت بنظرة اخيرة على الخزانه
وتبسمت بذات المرارة وهمست


" اتركوني بسلام ..لا وقت لي لديكم "
اغلقت الباب وعادت وفتحته مرة اخرى كأنما نسيت شئ ما
وقالت:
سوف افرج عنكن .. لن تتحملن اقداري ..سأتبرع بفساتيني الشاكية..
لربما تذهبن لمن هن افضل حالا مني

وركضت مسرعة لتلحق بعملها ....

هناك 6 تعليقات:

  1. جميلة تدةينتك يا شيرى ... يا ترى كم امرأة في العالم تبكى خزانتها ؟؟؟؟
    بس عارفة الخزنة مش بس فساتين بتبكى ,الخزانة الاكبر هي جوانا احنا .
    عجبتنى النهاية بصراحة ,مش عشان انا مش متفائلة بس عشان حاسة انها واقعية قوى و بتحمل لمحة سخرية متوارية قوى .

    ردحذف
  2. عزيزتي هدير
    ــــــــــــــ
    صباح الفل
    فعلا بداخل كل واحد منا خزانه
    الاغرب هو دايما اهمالنا لمقتنيات الخزانه
    كلنا مهملون كلنا مخطئون
    نجري في سباق مع الزمن وننسى مقتنياتنا وتضيع ذواتنا
    عجبني تعليقك .. وخصوصا انك عممتي فكرة الخزانه ..
    فعلا معاكي حق
    واسعدني مرورك كثيرا
    تحياتي ياهدير
    وفي انتظار جديدك

    ردحذف
  3. حلوه اوى يا شيرين لكنها مؤلمه فى نفس الوقت يمكن لانها حقيقه فما بداخلنا يعكسه مظهرناالخارجى دائما مهما حاولنا اخفائه بطرق شتى فالمراه عندما تحب فكل اشيائها وتفاصيل حياتها تختلف لتصبح اجمل مما مضى فشغلها الشاغل اصبح هو كيفية اسعاد هذا الحبيب و فعل كل ما يحبه فهو اصبح محور حياتها فاذا مضى هذا الحبيب مضت معه حياتها التى كانت تحياها من اجله هو فقط وبالتالى من الطبيعى ان تترك تلك الفساتين التى كانت فائدتها الوحيده بالنسبه لها هى اسعاد هذا الحبيب فلها ان تحزن وتتالم لفراق من احبت ولكن دون ان يسلبها ذلك الحزن و الالم البا قى من حياتها ولذلك كنت اتمنى ان تكون نهاية تدونتك هى ان تكون لهذه البطله بدايه جديده تجد فيها ذاتها التى وهبتها لمن لا يستحق فتعود لترتدى تلك الفساتين مره اخرى ولكن لحبيب اخر تحسن اختياره لان اساس الاختيار هو الذى يحدد النهايه . (هاله)

    ردحذف
  4. عزيزتي هالة
    ـــــــــــــ
    قبل مااكتب التدوينة..تأملت فعلا خزانتي
    وكيف هي مكتظة بالملابس
    رأيت ان المرأة لمن تتزين؟؟ ..ولمن تكون جميلة؟؟
    وكانت الاجابةانها تتزين وتتجمل للحبيب

    فماذا اذا غاب الحبيب؟؟
    المحور الرئيسي ياعزيزتي هالة
    هى ان تحب المراة ذاتها ..تحب عالمها وايضا اشيائها الصغيرة سواء في وجود الحبيب او في رحيله

    اما بالنسبة للنهاية ياهالة
    فهي نهاية معلقة لحين اشعار اخر ..وهذا هو وضع المرأة في ظل اهمال الزوج او الحبيب لها ..تظل هكذا تنسى ذاتها الى ان يظهر رجل اخر
    فتعود وتنظر الى المرآآة من جديد

    وبالتاكيد هذا ليس بصحيح

    تحياتي ليكي ياهالة ولتعليقك الجميل
    انا كمان بضم صوتي لصوت وفاء وبشجعك تعملي مدونة خاصة بيكي
    وليكي علي اعملك انتشار واسع ليها
    يلا ابدأي واحنا معاكي

    ردحذف
  5. رغم ماشعرت به من الم وانا اقرا تدوينتك التى تعبر عن كل امراة جعلت حبيبها دنيتها فان هجرها هجرت الدنيا الا انى الوم عليك نهايتك فعلمى بك انك لاتستسلمى بسهولة

    ردحذف
  6. غير معروف
    ــــــــــ
    اولا :اشكر لك مروك
    ثانيا :اسعدني ان التدوينة اعجبتك
    ثالثا : لا يجب ان تلومني انا على تلك النهاية فاللوم وحده يقع على القلم وهو وحده الذي اختار نهاية القصة دون اي اسقاط من ذاتي على الفكرة
    رابعا :كيف تعرف عني عدم الاستسلام؟؟

    تحياتي

    ردحذف